السيد محسن الخرازي
133
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
المسألة الثامنة والعشرون « في السحر » والكلام في المسألة يقع ضمن أمور : الأمر الأوّل : في معناه لغةً وعرفاً قال في تاج العروس : « السحر - بالكسر - : عمل يقرّب فيه إلى الشيطان وبمعونة منه ، وكلّ ما لطف مأخذه ودقّ فهو سحر . والجمع : أسحار وسحور . والفعل - كمنع - : سَحَرَه يَسْحَره سحراً وسحراً وسحرة . ورجل ساحر : من قوم سحرة - إلى أن قال : - ومن المجاز : السحرُ البيانُ في فِطْنَة ، كما جاء في الحديث أنّ قيس بن عاصم المنقري والزبرقان بن بدر وعمرو بن الأهتم قدموا على النبيّ صلى الله عليه وآله ، فسأل النبيّ صلى الله عليه وآله عمراً عن الزبرقان فأثنى عليه خيراً ، فلم يرضَ الزبرقان بذلك ، وقال : والله يا رسولالله إنّه ليعلم أنّني أفضل ممّا قال ، ولكنّه حسد مكاني منك ، فأثنى عليه عمرو شرّاً ، ثمّ قال : والله ما كذبت عليه في الأولى ولا في الآخرة ، ولكنّه أرضاني فقلت بالرضا ، ثمّ أسخطني فقلت بالسخط ، فقال رسولالله صلى الله عليه وآله : « إنّ من البيان لسحراً » . قال أبو عبيد : كأنّ معناه - والله أعلم - أنّه يبلغ من ثنائه أنّه يمدح الإنسان فيصدق فيه حتّى يصرف قلوب السامعين إليه ؛ أي إلى قوله ،